الإمام أحمد بن حنبل

347

مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة )

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

--> ابن العاص بلفظ حديث أنس . وفيه زيادة : " ولا تُبغِّض إلى نفسك عبادة ربك ، فإن المُنْبتَّ لا سفراً قطع ، ولا ظهراً أبقى ، فاعمل عمل امرئ يظن أن لن يموت أبداً ؟ واحذر . حذراً تخشى أن تموت غداً " . ومولى عمر بن عبد العزيز لا يعرف ، وفي إسناده عبد اللَّه بن صالح كاتب الليث ، وهو سيِّئ الحفظ . وقد أخرجه ابن المبارك في " الزهد " ( 1334 ) عن محمد بن عجلان ، عن عبد اللَّه بن عمرو موقوفاً . ولم يذكر بين ابن عجلان وعبد اللَّه بن عمرو أحداً ، فهو منقطع . وله شاهد ثان من حديث محمد بن المنكدر عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مرسلًا ، أخرجه وكيع بن الجراح في " الزهد " ( 234 ) ، والحسين المروزي في زوائده على " زهد ابن المبارك " ( 1178 ) . وإسناد الحسين المروزي رجاله ثقات . وقد روي موصولًا عن ابن المنكدر ، تارةً عن جابر بن عبد اللَّه ، وتارة عن عائشة . ولا يصح وصله . وفي الباب : عن أبي هريرة عند البخاري ( 39 ) . ولفظه : " إن الدِّين يُسْرٌ ، ولن يُشادَّ الدين أحدٌ إلا غلبه ، فسددوا وقاربوا ، وأبشروا ، واستعينوا بالغدْوة والرَّوْحة وشيءٍ من الدُّلْجةِ " . وعن ابن عباس ، سلف برقم ( 1851 ) ، وفيه : " إياكم والغلوَّ في الدِّين ، فإنما هلك من كان قبلكم بالغُلُوِّ في الدين " . وإسناده صحيح على شرط مسلم . وعن بريدة الأسلمي ، سيأتي 350 / 5 ، ولفظه : " عليكم هدياً قاصداً ، عليكم هدياً قاصداً ، عليكم هدياً قاصداً ، فإن من يشادَّ هذا الدين يغلبه " . وإسناده صحيح . قوله : " أوْغِلُوا فيه برفق " قال السندي : في " القاموس " : أوْغل في البلاد والعلم : ذهب وبالغ وأبعد ، كتوغل ، وكل داخل مستعجلًا مُوغِلٌ . وفي " المجمع " : هو من : أوغل القومُ وتوغَّلوا ، إذا أمعنوا في السير . يريد : سِر فيه برفق ، وابلُغ الغاية القصوى منه بالرقق ، لا على سبيل التهافت والخُرْقِ ، ولا تكلف نفسك ما لا تطيقه ، فتعجز وتترك الدين والعمل .